
هيئة التحرير · سايسبريس ·
سايسبريس – يستهدف مشروع قانون المالية لسنة 2027 دعم الاستثمار العمومي كركيزة أساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى، عبر الرفع من الحجم الإجمالي للاستثمارات العمومية ليصل إلى 400 مليار درهم، مقارنة بـ380 مليار درهم خلال سنة 2026، وذلك في مسار يهدف إلى تطوير البنيات التحتية والارتقاء بالخدمات الأساسية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للبلاد. ويبرز هذا الصعود استمرار المنحى التزايدي للاستثمار العمومي الذي انتقل من 300 مليار درهم سنة 2023 إلى 335 مليار درهم سنة 2024، ثم 340 مليار درهم سنة 2025، وصولا إلى 380 مليار درهم سنة 2026، ما يمثل 20,76 في المائة من الناتج الداخلي الخام برسم سنة 2027. ويأتي هذا التوجه لمواكبة تفعيل المشاريع الاستراتيجية للمملكة مع التركيز على مجالات الطاقة والماء والنقل والسكنى والفلاحة، فضلا عن دعم التجهيزات المحلية وتسريع الأوراش المتعلقة بتحضيرات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030. وفي هذا السياق، تنال المؤسسات والمقاولات العمومية، متضمنة صندوق محمد السادس للاستثمار، النصيب الأكبر من مجموع الاستثمار العمومي باعتمادات تبلغ 251 مليار درهم تتوزع على قطاعات الطاقة والاتصالات والسكنى والفلاحة والكهرباء والماء الصالح للشرب والفوسفاط ومشتقاته والطرق السيارة والنقل الجوي والبحري والسككي بهدف تطوير البنيات التحتية وتحسين الربط الترابي. أما على صعيد استثمارات الدولة، فترصد الميزانية العامة والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة اعتمادات استثمار تبلغ 124 مليار درهم بعد تحييد مبالغ التحويلات المتبادلة، في حين تبلغ اعتمادات الأداء المفتوحة برسم نفقات الاستثمار في الميزانية العامة 138,03 مليار درهم مقابل 136,11 مليار درهم سنة 2026. كما يضم المشروع اعتمادات الالتزام المفتوحة برسم سنة 2027 والسنوات الموالية بقيمة 88,77 مليار درهم، إضافة إلى 15 مليار درهم من الاعتمادات المرحلة، ليبلغ مجموع الاعتمادات المخصصة للإدارات 241,80 مليار درهم بهدف تمويل المشاريع العمومية والالتزام بالأوراش الجارية. وعلى الصعيد المحلي، يخصص مشروع القانون 25 مليار درهم لاستثمارات الجماعات الترابية لتطوير البنيات التحتية وجودة المرافق، وتشمل توسيع شبكات التطهير السائل، وإحداث المنشآت الثقافية والرياضية، وتهيئة الأسواق والحدائق والمساحات الخضراء، بينما تبلغ اعتمادات برامج الاستثمار الخاصة بمصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة 275,73 مليون درهم. وإلى جانب ذلك، يسعى المشروع إلى تحفيز الاستثمار الخاص بغية بلوغ حصته ثلثي مجموع الاستثمارات في أفق سنة 2035 عبر تنزيل ميثاق الاستثمار وتطوير سوق الرساميل لتعزيز دور القطاع الخاص في تمويل المشاريع الاقتصادية. كما يعتمد المشروع على تسريع الأوراش الخاصة بتنظيم كأس العالم 2030، وإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة المرصود لها غلاف مالي إجمالي بقيمة 210 مليارات درهم على مدى ثمن سنوات، منها 25 مليار درهم خلال سنة 2027، لتعزيز التنمية المجالية وتحسين توزيع الاستثمارات ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.
الصورة: analogicus / Pixabay







