
هيئة التحرير · سايسبريس ·
سايسبريس – رصد مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلافا يقدر بنحو 1.8 مليار درهم بغرض دعم استمرارية المرفق العمومي السمعي البصري وتطويره إلى جانب مواكبة تحوله الرقمي ورفع جودة المضامين الموجهة للمواطنين، بينما تم تخصيص 247 مليون درهم لدعم المؤسسات الصحفية بغية ترسيخ صحافة مهنية وتعددية ومسؤولة. وبحسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، تأتي هذه الاعتمادات في سياق توجه حكومي يستهدف تقوية المرفق العمومي للإعلام ومساندة الصحافة وتطوير الموارد البشرية والتكوين، فضلا عن السير قدما في ورش اللاتمركز الإعلامي وتعزيز الإشعاع الإعلامي والحوار مع مختلف المتدخلين في المجال. وفي السياق ذاته، تخطط الحكومة للاستمرار في دعم الفاعلين العموميين بقطاعات السمعي البصري والإخبار والسينما، جنبا إلى جنب مع التوجه نحو تعديل دفاتر تحملات الإعلام السمعي البصري بما يرسخ حضور القيم في البرامج الوطنية ويدعم الإنتاج الثقافي والإعلامي المغربي. كما تشمل الأجندة الحكومية، استنادا للمذكرة ذاتها، العمل على إقرار إطار تشريعي لحماية الأجيال الناشئة من الاستعمالات غير القانونية، عبر حرمان الأطفال دون سن 15 سنة من الدخول إلى شبكات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطرة. وعلى صعيد التكوين وتأهيل الكفاءات البشرية، ينص مشروع الميزانية على رصد منحة تسيير للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بمبلغ 8.06 ملايين درهم، فضلا عن الرفع من منحة الاستثمار الموجهة للمعهد العالي للإعلام والاتصال لتصل إلى 8.61 ملايين درهم في السنة. وتسعى الحكومة، ضمن نفس المسار، إلى الشروع تدريجيا في تشغيل ملحقة المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بمدينة الداخلة، بغية إعداد الكفاءات المستقبلية في هذا القطاع وتوسيع العرض التكويني المتصل بمهن الإعلام والسمعي البصري. وتزامنا مع ذلك، يستمر التنزيل التدريجي للمديريات الجهوية لقطاع التواصل، مع إحداث مراكز جهوية للإعلام والاتصال بكل من فاس والرشيدية، تنفيذا لمسار الجهوية المتقدمة وتقريب خدمات القطاع من جهات المملكة. وفيما يخص التحديث المؤسساتي والتشريعي، يستند المشروع إلى تنزيل الصلاحيات المستجدة المضمنة في المرسوم رقم 2.24.1143 الخاص بتحديد صلاحيات وتنظيم قطاع التواصل، والذي شمل قطاعات استراتيجية حديثة مثل صناعة الألعاب الإلكترونية والإعلام الرقمي والتكنولوجيات الحديثة. ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي وما تقتضيه من مجاراة للتطور التقني وتطوير أساليب عمل القطاع، فضلا عن دعم القدرات المهنية والمؤسساتية لمختلف الفاعلين فيه. وتضم أولويات القطاع أيضا متابعة دعم الصحافة الأجنبية المعتمدة بالمغرب، وتطوير استراتيجية الاتصال المؤسساتي بما يخدم حضور المملكة إعلاميا ويوافق خياراتها في مجال التواصل والإشعاع الخارجي. واستنادا لمذكرة تقديم مشروع قانون المالية، يأتي هذا التوجه استجابة للتوجيهات الملكية الهادفة إلى تفعيل دور وسائل الإعلام العمومية في ترسيخ التماسك الوطني وتدعيم إشعاع المملكة. كما تربط المذكرة هذه الأولويات بالهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، نظرا للمكانة التي تطلع بها الصحافة المهنية والتعددية والجيدة في مساندة المؤسسات وترسيخ الشفافية باعتبار الإعلام ركيزة أساسية لمواكبة تشييد الدولة الاجتماعية.
الصورة: AndyLeungHK / Pixabay







