
هيئة التحرير · سايسبريس ·
سايسبريس – تستعد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإطلاق الحملة الوطنية للوقاية من الإنفلونزا والالتهابات التنفسية الحادة برسم موسم 2026-2027، ابتداء من الأسبوع الأول من شهر نونبر المقبل، وذلك في إطار تعزيز التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية وتحسين إقبال الفئات المستهدفة عليه، إلى جانب الترويج للتدابير الوقائية المرتبطة بنظافة الجهاز التنفسي.
وحسب دورية لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، فقد طُلب من المسؤولين المعنيين سواء المركزيين أو الجهويين السهر على تنسيق تنفيذ هذه الحملة، مع الحرص على تتبع الأنشطة المنجزة وتوجيه بياناتها بانتظام إلى مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض. وتأتي هذه الحملة في سياق استمرار الإنفلونزا الموسمية باعتبارها عدوى تنفسية حادة تشكل سبباً مهماً للمراضة والوفيات على الصعيد العالمي.
وفق المعطيات الواردة في الدورية، تسجل منظمة الصحة العالمية سنوياً نحو مليار حالة إصابة بالإنفلونزا الموسمية، من بينها ما بين 3 و5 ملايين حالة من الأشكال الحادة، التي تتسبب في وفاة ما بين 290 ألفاً و650 ألف شخص. وأشارت الوثيقة إلى أن موسم الإنفلونزا 2025-2026 تميز بانطلاق مبكر لنشاط الفيروسات، مع تسجيل مستويات أعلى من المعتاد في بعض مناطق نصف الكرة الشمالي خلال بداية فصل الشتاء، فضلاً عن انتشار واسع لفيروس الإنفلونزا من النوع A(H3N2)، ولا سيما السلالة الفرعية J.2.4.1، ابتداءً من خريف 2025.
وعلى المستوى الوطني، سجل نظام الترصد الوبائي للإنفلونزا والالتهابات التنفسية الحادة انطلاقة مبكرة للنشاط الموسمي، بنحو أربعة أسابيع مقارنة بالمواسم السابقة، مع بلوغ الذروة خلال الأسبوع 51 من سنة 2025، وهيمنة النوع الفرعي A(H3N2). وبعد ذلك، عرف انتشار الفيروسات تراجعاً تدريجياً خلال فصل الربيع، قبل دخول المرحلة الفاصلة بين المواسم ابتداءً من أبريل 2026.
وأكدت الدورية أن التلقيح يظل من بين التدابير الأساسية للوقاية من الإنفلونزا الموسمية، بالنظر إلى دوره في الحد من مخاطر الحالات الخطيرة والمضاعفات والوفيات، خصوصاً لدى النساء الحوامل، وكبار السن، والأطفال دون سن الخامسة، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. وفي ما يتعلق بحصيلة موسم 2025-2026 بالمغرب، أوضحت الوثيقة أن حملة التلقيح استهدفت، على الخصوص، النساء الحوامل والمرضى الخاضعين لتصفية الدم ومهنيي الصحة. غير أن معدل التغطية التلقيحية الفعلي ظل منخفضاً جداً مقارنة بالمستويات الموصى بها للحد من انتقال العدوى، رغم أن نتائج التلقيح بدت مرضية مقارنة بالأهداف المحددة.
الصورة: kfuhlert / Pixabay







