البروفيسور خالد آيت الطالب.. من جراحة القلب إلى قيادة جهة فاس-مكناس
إعداد: هيئة التحرير في مسار مهني حافل امتد على مدى عقود، يشكل البروفيسور خالد آيت الطالب نموذجًا للكوادر المغربية التي جمعت بين الكفاءة العلمية والرزانة الإدارية. واليوم، وبعد تعيينه واليًا على جهة فاس-مكناس وعاملًا على…

إعداد: هيئة التحرير
في مسار مهني حافل امتد على مدى عقود، يشكل البروفيسور خالد آيت الطالب نموذجًا للكوادر المغربية التي جمعت بين الكفاءة العلمية والرزانة الإدارية. واليوم، وبعد تعيينه واليًا على جهة فاس-مكناس وعاملًا على عمالة فاس بظهير ملكي بتاريخ 19 أكتوبر 2025، يفتح الرجل صفحة جديدة من مسيرته في خدمة الوطن والمواطن.
ميلاد وتكوين علمي متين
وُلد خالد آيت الطالب في 8 يوليوز 1966 بمدينة الرباط، حيث تابع دراسته إلى أن حصل على شهادة الدكتوراه في الطب من كلية الطب والصيدلة بجامعة محمد الخامس. تميز منذ بداياته بميوله الأكاديمية الدقيقة، ما أهّله ليصبح أستاذًا للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بفاس، وأحد أبرز المختصين في مجال الجراحة الباطنية.
مسار طبي وإداري متألق
تدرج آيت الطالب في عدة مناصب داخل القطاع الصحي، إذ تولى رئاسة مصلحة الجراحة الباطنية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، قبل أن يُعيَّن مديرًا للمركز سنة 2004. كما ترأس تحالف المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب سنة 2016، وشارك في عضوية لجنة الخبراء بوزارة الصحة منذ سنة 2008، فضلًا عن مساهماته ضمن مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان ومعهد البحث في السرطان.
من الجراحة إلى السياسة
في 9 أكتوبر 2019، نال الثقة المولوية بتعيينه وزيرًا للصحة في حكومة سعد الدين العثماني، قبل أن يُجدَّد تعيينه في 7 أكتوبر 2021 وزيرًا للصحة والحماية الاجتماعية في حكومة عزيز أخنوش. خلال فترة توليه الحقيبة الوزارية، عُرف آيت الطالب بأسلوبه الهادئ وحزمه في تدبير أزمة جائحة “كوفيد-19”، حيث كان وجهًا بارزًا ضمن الفريق الذي قاد حملة التلقيح الوطنية، وأشرف على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية والصحية.
تعيينه واليًا على جهة فاس-مكناس
جاء التعيين الملكي الجديد ليكافئ مسارًا حافلًا بالعطاء، وليضع الرجل في موقع مسؤولية جهوية رفيعة. فجهة فاس-مكناس، بما تزخر به من إمكانات بشرية واقتصادية، تحتاج إلى كفاءة تجمع بين الحزم الإداري والرؤية الإصلاحية.
مشاريع وإنجازات ميدانية
من بين بصماته البارزة:
- إدخال النظام المعلوماتي للمستشفيات المغربية.
- اعتماد تقنية التوزيع الأوتوماتيكي للأدوية والجراحة بالروبوت.
- إطلاق مشاريع صحية وتنموية بجهة فاس-مكناس خلال فترته الوزارية، شملت مراكز طبية حضرية ومختبرات جهوية.
ملامح من شخصية الوالي الجديد
يوصف خالد آيت الطالب بأنه هادئ الطبع، صارم في القرارات، وعملي في الإنجاز. يفضل الأرقام على الخطابات، ويؤمن بأن الإصلاح الإداري يبدأ من ضبط التفاصيل قبل الشعارات.
تحديات المرحلة المقبلة
ينتظر والي جهة فاس-مكناس الجديد ملفات ضخمة تتعلق بـ:
- تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الملكية والتنموية.
- تعزيز الاستثمار الجهوي وخلق فرص الشغل للشباب.
- تأهيل البنيات التحتية والخدمات العمومية.
- إعادة الاعتبار لمدينة فاس كعاصمة روحية وثقافية واقتصادية.
خاتمة
من ميدان الجراحة إلى ميدان الإدارة، ومن غرفة العمليات إلى دواليب القرار الترابي، يواصل البروفيسور خالد آيت الطالب مسيرته في خدمة الوطن، واضعًا خبرته الطبية والتنظيمية رهن إشارة التنمية الجهوية. وما بين جراحة الأجساد وجراحة المؤسسات، يبدو الرجل مستعدًا لخوض تجربة جديدة عنوانها الالتزام والمسؤولية من أجل مواطن أفضل وجهة أقوى.




