سايسبريس – العودة إلى الرئيسية
سايسبريس

توجهات حكومية لتوسيع الدعم المباشر للسكن وبلوغ 300 ألف مستفيد مع إطلاق صيغ للإيجار الميسر

نُشر · قراءة 3 دقائق
توجهات حكومية لتوسيع الدعم المباشر للسكن وبلوغ 300 ألف مستفيد مع إطلاق صيغ للإيجار الميسر

هيئة التحرير · سايسبريس ·

سايسبريس – تعتزم الحكومة مواصلة برنامج الدعم المباشر للسكن وتمديده لما بعد سنة 2028، بغية رفع العدد التراكمي للمستفيدين إلى ما لا يقل عن 300 ألف مستفيد. كما تخطط لإرساء عرض سكني مخصص للإيجار بأسعار ميسرة، وإنجاز برنامج مندمج للسكن القروي يستهدف إحداث 100 ألف وحدة سكنية، فضلاً عن المساعي الرامية إلى القضاء التام على دور الصفيح بحلول عام 2028. وفق مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، واصلت الحكومة برسم سنة 2026 جهودها في قطاع السكن، حيث أتاح برنامج الدعم المباشر لعديد الأسر إمكانية الولوج إلى السكن. وإلى غاية متم شتنبر 2026، بلغ إجمالي الطلبات المسجلة أزيد من 314 ألف طلب، فيما وصل عدد المستفيدين من الدعم إلى 128 ألف مستفيد. وتتوزع الإعانات المقدمة بنسبة 40.4% لفائدة اقتناء مساكن لا يتجاوز سعرها 300 ألف درهم مع احتساب الرسوم، وبنسبة 59.6% لاقتناء مساكن يتراوح سعرها بين 300 ألف و700 ألف درهم. وتمثل النساء 45% من مجموع المستفيدين، في حين بلغت نسبة الاستفادة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج 22%. على مستوى التوزيع الترابي، سجلت مدينة فاس أعلى عدد من المستفيدين، تلتها مدن برشيد ومكناس والدار البيضاء الكبرى والقنيطرة والجديدة وبنسليمان وسطات ومديونة ووجدة-أنجاد وبركان، مما يبرز اتساع نطاق التغطية الترابية للبرنامج ولا سيما في المدن الصغرى والمتوسطة. وفي مجال محاربة السكن غير اللائق، نجح برنامج “مدن بدون صفيح” في إعلان 62 مدينة بدون صفيح من أصل 85 مدينة معنية، ومعالجة وضعية 393.130 أسرة من أصل 514.224 أسرة، مسجلاً نسبة إنجاز بلغت 76% من الهدف المسطر. وبلغت الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج نحو 65 مليار درهم، ساهمت الدولة في تمويله بمبلغ 30 مليار درهم. ومع التحضير لتنظيم كأس العالم 2030، جرى اعتماد مقاربة جديدة سنة 2024 لتسريع استكمال البرنامج ليشمل ما تبقى من الأسر القاطنة بدور الصفيح والمقدر عددها بنحو 120 ألف أسرة خلال الفترة 2024-2028. بخصوص أولويات سنة 2027، يظل القضاء على السكن غير اللائق غاية أساسية عبر مواصلة تنفيذ برنامج “مدن بدون صفيح” ومعالجة المباني الآيلة للسقوط، وفق مقاربة ترتكز على إعادة إسكان الأسر في وحدات توفرها المنعشون العقاريون الخواص. وستواصل الدولة تمويل وإنجاز عمليات رئيسية تشمل تسريع إعادة إسكان الأسر القاطنة بدور الصفيح بالدار البيضاء الكبرى عبر استهداف 62 ألف أسرة بتمويل حكومي قدره 9.44 مليارات درهم، وتوطيد إعادة الإسكان بعمالة مراكش لاستهداف 30 ألف أسرة خلال الفترة 2025-2028 بمساهمة مالية للدولة تبلغ 4.259 مليارات درهم، فضلاً عن مواصلة إعادة الإسكان بإقليم القنيطرة لـ12 ألف أسرة بمساهمة قدرها 1.83 مليار درهم، واستكمال العملية بمدينة آسفي التي تهم 500 أسرة بمساهمة قدرها 68.72 مليون درهم، ومواصلة إعادة إسكان 5.100 أسرة بإقليم بنسليمان التي أُطلقت سنة 2026 بمساهمة تبلغ 786 مليون درهم. كما ستتواصل عمليات التجديد الحضري ومعالجة المباني الآيلة للسقوط من خلال جرد البنايات المعنية وإجراء الخبرات التقنية، مع استهداف معالجة 20 ألف بناية في إطار برنامج متعدد السنوات لاسيما بالمدن العتيقة والأنسجة التاريخية. وفي ما يخص برنامج الدعم المباشر للسكن، ستستمر الحكومة في تنفيذه مع التحضير لتمديده لما بعد سنة 2028 بناءً على تقييم مستقل، بهدف بلوغ 300 ألف مستفيد على الأقل، والحفاظ على مستوى الدعم وتعزيز استهداف الأسر التي يتعذر عليها الولوج إلى الملكية بدون دعم الدولة وتبسيط المساطر. أما بالنسبة للإيجار، فنصت المذكرة على تطوير عرض سكني مخصص للإيجار بأسعار ميسرة موجه للشباب والطلبة والأسر حديثة التأسيس والأشخاص الذين تفرض طبيعة عملهم التنقل المستمر، باعتماد تعبئة العقار العمومي لفائدة مستثمرين يلتزمون بسقوف محددة لأسعار الإيجار وبمدة استغلال معينة، مع منح الأولوية للمواقع القريبة من أقطاب الشغل والجامعات وشبكات النقل العمومي ووضع آليات لتأمين العلاقات الكرائية. وفي إطار السكن القروي، يستهدف البرنامج المدمج تأهيل أو بناء 100 ألف وحدة سكنية خلال الولاية الحكومية بالمراكز القروية الناشئة والمناطق المعرضة للمخاطر أو التي تعاني خصاصاً في التجهيزات، تواكبها الحكومة بالمصادقة على القانون المتعلق بالتعمير في المجال القروي لتبسيط مساطر التعمير والبناء بالوسط القروي. وعلى صعيد التخطيط الاستراتيجي، تشرع الحكومة ابتداءً من سنة 2027 في وضع الأسس لمنظومة وطنية لتتبع الحاجيات السكنية ترابياً، تجمع المعطيات المتعلقة بالسكن والملكية والدخل والاستفادة من البرامج العمومية، ومراجعة النظام الجبائي المطبق على الأراضي الحضرية غير المبنية، فضلاً عن الإرساء التدريجي لنظام معلوماتي لأسعار الأراضي والمساكن والإيجار لتعزيز المعرفة بالسوق العقارية ودعم اتخاذ القرار.

الصورة: Simedblack / Pixabay

لاحظت خطأ في هذا المقال؟لاحظت خطأ؟ راسل هيئة التحرير · ميثاق التحرير
شارك المقال
قناة سايس + · فيديوLes 5èmes Journées Scientifiques de l'Association AMIS se sont tenues les 9-10 octobre 2026 à Meknès