
هيئة التحرير · سايسبريس ·
سايسبريس – شهدت مناقشة البرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، انقساما في المواقف داخل البرلمان؛ حيث دافعت مكونات الأغلبية عن مضامين البرنامج، معتبرة إياه حاملا لرهانات محورية تشمل محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، إلى جانب تعزيز الاستثمار والعدالة المجالية والاهتمام بالشباب. في المقابل، وجهت مكونات من المعارضة انتقادات لاذعة للبرنامج، متهمة إياه باستنساخ سياسات الحكومة السابقة وغياب تصورات مبتكرة، فضلا عن افتقاره لضمانات تنفيذية واضحة وتراجع عن التزامات اجتماعية تهم الأجور والقدرة الشرائية. وفي هذا الصدد، أشاد أحمد عبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بمرتكزات البرنامج، مشددا على أهمية الدفاع عن الوحدة الترابية، ومحاربة الفساد، وتعزيز اللامركزية والجهوية لتقليص الفوارق المجالية، معتبرا أن البرنامج يمثل مدخلا للقطع مع "مغرب السرعتين". كما نوه عبادي بالتوجه نحو استراتيجية موحدة للشباب ودعم الاستثمار الخاص. من جانبه، أشار الحسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي، إلى تقاطع محاور البرنامج مع مقترحات حزبه، خاصة في مجال محاربة الفساد، مؤكدا على ضرورة توفير آليات عملية لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ومشددا على أهمية تقييم برامج التكوين بناء على قدرتها على خلق فرص شغل حقيقية. في الضفة الأخرى، انتقد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، استمرار السياسات السابقة في عدة مشاريع، مسجلا ملاحظات حول غياب المناصفة في التشكيلة الحكومية وعدم تمثيل الجالية المغربية بالخارج، مؤكدا التزام فريقه بأدوار المعارضة. بدورها، أعلنت نجيبة جلال، رئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، عن تصويت مجموعتها ضد البرنامج، معللة ذلك بغياب ضمانات وآجال محددة للتنفيذ، وانتقدت ما وصفته بالتراجع عن وعود اجتماعية، مشيرة إلى أن البرنامج لا يقدم أجوبة كافية لانتظارات المواطنين.
الصورة: CAPTAIN RAJU / Wikimedia Commons (CC0)







