سايسبريس – العودة إلى الرئيسية
سايسبريس

وكالات الإعلانات الرقمية تحت طائلة الاتهام بالتجسس عبر شبكات الإنترنت

نُشر · قراءة 3 دقائق
وكالات الإعلانات الرقمية تحت طائلة الاتهام بالتجسس عبر شبكات الإنترنت

ZIANI AZIZ · سايسبريس ·

سايسبريس – أفادت مجموعتان بحثيتان، يوم الخميس، بأن وكالة الإعلانات الرقمية الإسرائيلية "ديسكفر تك" تورطت في التجسس على ملايين مستخدمي الشبكة العنكبوتية بواسطة شبكة واسعة من الإعلانات الإلكترونية، والتي جرى توظيفها لتعقب أهداف محددة والمساهمة في اختراق أجهزتهم. وأوضح تقريران منفصلان صادران عن مجموعة "سيتيزن لاب" الكندية المختصة بمراقبة الأمن السيبراني، وشركة "كونفيانت لأمن الإعلانات" التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن خدمات "ديسكفر تك" أتاحت لشركة "كانديرو" الإسرائيلية لبرامج التجسس، والموضوعة على القائمة السوداء التابعة للحكومة الأميركية، إضافة إلى شركات مراقبة إسرائيلية أخرى، حق الوصول إلى منصات إعلانية تشرف عليها شركات مثل "غوغل" و"كومكاست" و"ياندكس" الروسية وغيرها. وبيّن التقريران كيف أن قطاع الإعلانات عبر الإنترنت، الذي لطالما أثار مخاوف مرتبطة بالخصوصية، قد يتحول أيضا إلى قناة لتنفيذ حملات تجسس واسعة النطاق. وفي هذا السياق، صرح وولفي كريستل، الباحث في "سيتيزن لاب"، لـ"رويترز" بأن "الطريقة التي تعمل بها الإعلانات عبر الإنترنت اليوم تمثل تهديدا أمنيا ممنهجا"، مردفا أن هذا الوضع ينسحب على "الدول والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجميع على حد سواء". ولفتت "سيتيزن لاب" إلى أن إعلانات "ديسكفر تك" الإلكترونية، التي كانت غالبا ما تروج لمنتجات اعتيادية كالهواتف وسماعات الأذن، بلغت أكثر من 120 ألف موقع إلكتروني و75 ألف تطبيق عبر شراكات متعددة. وأكد الباحثون قدرة "ديسكفر تك" على تحديد هويات المستخدمين الذين ترددوا على مواقع أو استعملت تطبيقات تحتوي على إعلانات خبيثة وتعقبهم، فضلا عن محاولتها في أحيان أخرى استخراج أرقام هواتف بعض مستعملي الهواتف الذكية، بينما كان التجسس يكتفي بتحميل الإعلان على الموقع الإلكتروني فحسب. وأشارت مجموعتا الأبحاث إلى أن بعض الإعلانات استُخدمت لدعم زرع برمجيات تجسس تخص شركة "كانديرو" على أجهزة المستخدمين، مع إشارة "كونفيانت" إلى أن الإعلانات المرتبطة بـ"كانديرو" لم تشكل سوى نسبة ضئيلة من الحجم الكلي لإعلانات "ديسكفر تك". من جانبه، ذكر جيروم دانغو، الشريك المؤسس لشركة "كونفيانت"، أن "ديسكفر تك" كانت تبث ما لا يقل عن 10 ملايين إعلان يوميا على مستوى العالم، مشيرا إلى أن ترتيبات تبادل البيانات المسماة "مطابقة ملفات تعريف الارتباط" مكنتها من تتبع الأفراد حتى خارج نطاق وصول إعلاناتها. وأضاف دانغو أنه "من المرجح للغاية أن يكون مئات الملايين من الأشخاص تأثروا بنشاط ديسكفر تك". يذكر أن وزارة التجارة الأميركية كانت قد أدرجت "كانديرو" على القائمة السوداء سنة 2021، بدعوى توفيرها برمجيات تجسس استهدفت بطريقة خبيثة مسؤولين حكوميين وصحفيين ونشطاء وأكاديميين. وتابع دانغو بيانه موضحا أن الإعلانات الخبيثة قد عُرضت على مستخدمين ضمن "مئات الشبكات في فئات حساسة"، شملت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمحكمة الجنائية الدولية، لافتا إلى أن بعض المناطق، مثل الأراضي الفلسطينية، كانت مشبعة بصورة خاصة بإعلانات الشركة الإسرائيلية، حيث قال: "إذا زرت أي موقع تقريبا في فلسطين، أي موقع، فستجد إعلانا لديسكفر تك. هذا يمنحها رؤية شبه كاملة للأنشطة الرقمية لبلد بأكمله". وبدورها، أكدت "سيتيزن لاب" توفر أدلة مشابهة تفيد بعرض إعلانات خبيثة على عاملين في الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والمفوروبية وأكثر من 12 حكومة أخرى. وتضمنت الشبكات التي ظهرت فيها الإعلانات شركات مرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية مثل "إنفيديا" و"سانديسك" و"برودكوم" و"مايكرون"، إلى جانب عدة مؤسسات إعلامية بالمكسيك وإسرائيل وأوروبا لم يُفصح عن أسمائها. وفي ردود الفعل الميدانية، جرى استبعاد "ديسكفر تك" من قطاعات في سوق الإعلانات الإلكترونية، حيث أعلنت "غوغل" في بيان تعاونها مع التحقيق الذي أجرته "سيتيزن لاب" و"كونفيانت"، وحظر "ديسكفر تك" من منصاتها الإعلانية "لانتهاكها سياساتنا بشكل ممنهج". وفي السياق ذاته، أفادت الجمعية الأوروبية لمنظومة التسويق الرقمي والإعلانات "آي إيه بي يوروب" عبر رسالة إلكترونية بتعليق نشاط "ديسكفر تك" من قائمتها للموردين المعتمدين عالميا في الأسبوع الماضي، عقب كشف تدقيق عن خروقات للسياسات المعمول بها. وبدورها، أوضحت "كومكاست" في بيان صادر عنها أن شركة "بيزواكس" التابعة لها والمختصة بتقنيات الإعلانات قامت بإزالة "ديسكفر تك" من منصتها "في أعقاب أنشطة حديثة".

لاحظت خطأ في هذا المقال؟لاحظت خطأ؟ راسل هيئة التحرير · ميثاق التحرير
شارك المقال
05:08قناة سايس + · فيديومطرحة سبع عيون نواحي مكناس تشكل خطرا كبيرا على الإنسان و البيئة و حان ترحيلها