
ZIANI AZIZ · سايسبريس ·
سايسبريس – توترات داخلية تهدد التحالف المسير لمجلس الدار البيضاء وعمدة المدينة تتحرك لاحتواء الأزمة
تواجه الأغلبية المسيرة لجماعة الدار البيضاء بوادر خلافات داخلية بدأت تظهر بين مكوناتها الثلاثة، التي تجمع حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، بعد تصاعد التوتر خلال أشغال الجلسة السابقة من دورة أكتوبر، في مرحلة تواجه فيها العاصمة الاقتصادية تحديات كبرى مرتبطة بتدبير المدينة وتسريع المشاريع التنموية وتحسين الخدمات العمومية. وحسب معلومات توصلت بها مصادر مطلعة، تحركات عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، في محاولة لاحتواء هذه الخلافات والحيلولة دون تطورها، بحيث راسلت مكونات الأغلبية المسيرة في خطوة الهدف منها تهدئة الأجواء والحفاظ على تماسك التحالف وضمان استمرار أشغال المجلس الجماعي بلا عراقيل. وحسب ما أكد مصدر مطلع، فالالتوتر الذي ظهر خلال الجلسة السابقة أرجع طرح أسئلة حول مستقبل التحالف الثلاثي، خصوصا بعد تحول بعض النقاشات داخل المجلس إلى ملاسنات وتدخلات حادة بين المنتخبين، وسط استحضار نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة والتوازنات السياسية التي تبدلت بعدها. وتأتي هذه التطورات في مرحلة تحتاج فيها جماعة الدار البيضاء إلى تنسيق بين مكونات الأغلبية لتدبير عدد من الملفات التي تهم الحياة اليومية للسكان، من البنية التحتية والطرق والأزقة، إلى النظافة والنقل الحضري والتجهيزات الأساسية، فضلا عن تسريع المشاريع وتحسين جودة الخدمات العمومية. وفي هذا السياق، يبقى التحدي المطروح هو قدرة مكونات الأغلبية على تجاوز الخلافات وتدبير الاختلافات داخل المجلس، لكي لا يتحول الاحتقان السياسي إلى عائق أمام الملفات المطروحة، خصوصا أن الدار البيضاء مقبلة على رهانات مرتبطة بالاستعدادات لكأس العالم 2030، الذي سينظمه المغرب وإسبانيا والبرتغال.







