
ZIANI AZIZ · سايسبريس ·
سايسبريس – مسيرة في العاصمة البريطانية تطالب بوقف توريد السلاح لإسرائيل
شهدت لندن، يوم السبت، تنظيم مظاهرة حاشدة بمشاركة آلاف الأشخاص الذين دعوا السلطات البريطانية إلى وقف تسليح إسرائيل وفرض عقوبات عليها، تزامنا مع رفع شعارات تستهدف إنهاء ما اعتبره المحتجون تواطؤاً بريطانياً في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية أن هذه المسيرة تعد النسخة الـ37 ضمن الفعاليات الاحتجاجية المشابهة في العاصمة منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث احتشد المشاركون بأعداد غفيرة قد تصل إلى عشرات الآلاف. ورفع المحتجون رايات فلسطين ولافتات تحمل عبارات "أوقفوا تسليح إسرائيل" و"أوقفوا تمويل الإبادة الجماعية" و"أنهوا الاحتلال" و"أنهوا التواطؤ في جرائم الحرب الإسرائيلية". وشهدت الفعالية انخراط شرائح متنوعة شملت طلاب الجامعات، والأطباء، والعاملين في القطاع الصحي، والنقابيين، والأكاديميين، إضافة إلى فنانين، وسط قناعة بأن التدابير الحكومية الحالية لا تلبي مطلب الحظر الشامل لصادرات السلاح. وطالب متظاهرون بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين لندن وتل أبيب، وإعادة النظر في ارتباطات الشركات والمؤسسات البريطانية بجهات ذات صلة بالجيش الإسرائيلي أو بالاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. ومن جانبها، أعلنت "حملة التضامن مع فلسطين" عبر حسابها على منصة "إكس" أن المسيرة انطلقت من "فيكتوريا إمبانكمنت" وسط لندن تحت شعار "أنهوا الإبادة الجماعية". وأشارت التقارير إلى اتساع نطاق القضية لتصبح شأناً يهم الرأي العام البريطاني، مع استمرار الضغط الشعبي الموجه لحكومة حزب العمال من أجل تبني مواقف أكثر شمولاً. وفي السياق ذاته، كانت الحكومة البريطانية قد جمدت في سبتمبر/أيلول 2024 نحو 30 رخصة من أصل 350 لتصدير المعدات العسكرية لإسرائيل استناداً إلى مراجعة قانونية، مع استثناء مكونات طائرات "إف-35" المرتبطة ببرنامج دولي. وفي يونيو/حزيران 2025، أصدرت المحكمة العليا البريطانية حكماً يقضي بأن استمرار تصدير تلك المكونات يعد قانونياً، رغم الاعتراف بإمكانية توظيف الطائرات في خرق القانون الدولي الإنساني، معتبرة أن الانخراط في البرنامج الدفاعي المتعدد الأطراف يدخل في صلاحيات الحكومة. وتظل هذه الاستثناءات الخاصة بطائرات "إف-35" محط انتقاد مستمر من لدن حركات التضامن التي تصر على حظر كامل لشحنات الأسلحة البريطانية نحو إسرائيل.







