سايسبريس – العودة إلى الرئيسية
سايسبريس

موسكو تتجه لبلوغ قياسي في مخصصات الدفاع بنهاية عام 2026

ZIANI AZIZ · سايسبريسنُشر · قراءة 3 دقائق7 أكتوبر 2026 – 12:09 · 3 دقائق
موسكو تتجه لبلوغ قياسي في مخصصات الدفاع بنهاية عام 2026

سايسبريس – تستعد روسيا لبلوغ مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخها الحديث بخصوص مخصصات الدفاع خلال عام 2026، وذلك عقب مصادقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رفع موازنة الحرب بشكل ملحوظ، مما يترجم قناعة متنامية داخل الكرملين بأن المواجهة في أوكرانيا مرشحة للتمدد والتصعيد في الأعوام القادمة. وحسب معلومات نقلتها وكالة بلومبرغ نيوز استناداً إلى مصادر، يرتقب أن تبلغ النفقات العسكرية الروسية نحو 17 تريليون روبل، ما يعادل 199 مليار دولار، مع انقضاء العام الجاري، مسجلة ارتفاعاً يقدر بحوالي 40 بالمئة مقارنة بالتخطيط الأصلي الذي كشفت عنه الحكومة الروسية في فترة أواخر عام 2025. وتؤكد هذه الزيادة أن موسكو ضخت ما يفوق بقليل 60 مليار دولار ضمن موازنة الحرب في غضون عام واحد فقط، لتلامس فعلياً سقف الإنفاق العسكري الذي كان مقرراً لعام 2027. تشير هذه الطفرة في الإنفاق نحو تبدل جلي في حسابات الكرملين؛ فبعد أن وضعت موسكو خططاً قبل عام لخفض وتييرة نمو النفقات الدفاعية وتقليص العجز المالي وتكوين احتياطيات جديدة عوضاً عن تلك التي استنزفتها المعارك، عادت لتبني سياسة أكثر تشدداً مع انحسار فرص الوصول إلى اتفاق يضع وزراً للنزاع. ووفقاً للمصادر ذاتها، كان بوتين يعول إثر لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بألاسكا خلال عام 2025 على إمكانية إقرار تسوية سياسية خلال العام الموالي، وهو ما كان سيفضي إلى تراجع الحاجة للتوسع الكبير في النفقات العسكرية. غير أنه مع مطلع عام 2026، استنتجت موسكو أن تسوية النزاع مع أوكرانيا لا تزال بعيدة المنال، وأن المساعي الدبلوماسية لم تفضِ إلى خرق حقيقي، مما أدى بالحكومة إلى تسريع وتيرة تمويل قطاع الصناعات الدفاعية ورفع التكاليف المرتبطة بالحرب. نتج عن هذا التوسع المالي ارتفاع في العجز المتوقع بالموازنة الروسية لعام 2026 ليصل إلى ما يزيد عن 7 تريليونات روبل، مقابل توقعات سابقة لم تتجاوز 3.8 تريليونات روبل. ولتغطية هذا الارتفاع، عمدت الحكومة الروسية إلى توسيع نطاق الاقتراض الداخلي وتفويت جزء من الاحتياطي من الذهب. ويعتقد مراقبون أن هذا النهج يترجم جاهزية موسكو لتحمل أعباء مالية أثقل في سبيل إدامة زخم عملياتها الميدانية. واكب هذا الصعود في الإنفاق تصعيد ميداني مستمر، حيث ضاعفت القوات الروسية خلال الأشهر الفائتة من استخداماتها للصواريخ والمسيرات الأكثر تقدماً، فضلاً عن توسيع دائرة استهداف البنية التحتية الأوكرانية، بما يشمل محطات الطاقة وشبكات النقل والمرافق المدنية. وفي المقابل، عززت أوكرانيا هجماتها بدورها، بينما ارتفعت وتيرة العمليات المرتبطة بمنطقة البحر الأسود، دلالة على استمرار المواجهة العسكرية بمستوى عالٍ. ولا تظهر موسكو أي نية لتقليص نفقاتها العسكرية في المدى القريب، إذ تظهر الخطط الحكومية الراهنة استهداف مبالغ مالية تصل إلى 17.1 تريليون روبل في 2027، و16.6 تريليون روبل في 2028، و16.3 تريليون روبل في 2029، رغم تأكيد المصادر احتمال تجاوز هذه المبالغ الفعلية في حال تواصلت الحرب واستعصت فرص التوصل لتسوية ترضي الجانب الروسي. يترازمن هذا مع احتدام الاحتقان بين موسكو والعواصم الأوروبية، إثر اتقام وجهه بوتين أخيراً لبعض البلدان الأوروبية بشأن الاستعداد لاحتمال صدام مع روسيا خلال الأعوام المقبلة، مستنداً إلى مناورات عسكرية في بحر البلطيق وتصريحات غربية تخص منطقة كالينينغراد. وبالمقابل، شدد الرئيس الروسي على أن بلاده لا تخطط للاعتداء على أوروبا، محذراً في الوقت ذاته من أن أي استهداف مباشر للأراضي الروسية قد يدفع موسكو لاستخدام "كامل ترسانتها" من الأسلحة المتاحة. في الختام، تبرهن معطيات الإنفاق الجديدة أن الكرملين لم يعد يتعاطى مع الحرب في أوكرانيا على أنها تقترب من خط النهاية، بل يعمل على تهيئة الاقتصاد الروسي لصراع طويل الأمد وباهظ التكلفة، ومع بلوغ الإنفاق العسكري عتبة 200 مليار دولار سنوياً، تتوطد الحرب تدريجياً لتغدو ركيزة أساسية في سياسة روسيا المالية، بغض النظر عن اتساع العجز واستنفاد مقدرات إضافية.

اقرأ أيضاواشنطن تعلن فقدان طهران السيطرة على هرمز وإيران تتمسك بتعزيز الصمود
لاحظت خطأ في هذا المقال؟لاحظت خطأ؟ راسل هيئة التحرير · ميثاق التحرير
شارك المقال
05:08قناة سايس + · فيديومطرحة سبع عيون نواحي مكناس تشكل خطرا كبيرا على الإنسان و البيئة و حان ترحيلها