
سايسبريس – قد تتحول تشكيلة مانشستر سيتي، التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار يورو، إلى مصدر ضغط على النادي إذا انتهت قضيته المالية بعقوبة قاسية تدفعه إلى بيع عدد من لاعبيه، وفق سيناريو طرحته شبكة "إي إس بي إن" بشأن التداعيات المحتملة للقضية على سوق الانتقالات. وأعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في 29 سبتمبر/أيلول أن لجنة مستقلة أدانت مانشستر سيتي بجميع التهم المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقواعد المالية خلال 9 مواسم، وبغالبية التهم المتعلقة بعدم التعاون مع تحقيق الرابطة. وأوضحت الرابطة أن تحديد العقوبة سيجري في مرحلة منفصلة، مما يعني أن صدور قرار الإدانة لا يعني أن العقوبة حسمت بالفعل. وفي المقابل، أعلن مانشستر سيتي تقديم استئناف ضد قرار اللجنة، في حين لم تحدد العقوبة حتى الآن. وفي ظل ذلك، يطرح التحليل سيناريو لعقوبة تهدد وضع سيتي الرياضي وتدفع عددا كبيرا من لاعبيه إلى الرحيل، إذ إن طرح مجموعة من نجوم الفريق في السوق دفعة واحدة قد يؤثر في سوق الانتقالات ويضع النادي في موقف تفاوضي أضعف. ووفقا لبيانات موقع "ترانسفير ماركت"، تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لتشكيلة مانشستر سيتي نحو 1.43 مليار يورو، وهي الأعلى بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويقدر الموقع القيمة السوقية للنرويجي إيرلينغ هالاند بنحو 220 مليون يورو، ليكون اللاعب الأعلى قيمة في البطولة. أما على مستوى العقود، فأعلن مانشستر سيتي في يناير/كانون الثاني 2025 تمديد عقد هالاند حتى صيف 2034. وفي الظروف الطبيعية تمنح العقود الطويلة سيتي قوة تفاوضية كبيرة، لكن هذه القوة قد تتراجع إذا أصبح النادي مضطرا إلى البيع تحت ضغط عقوبة رياضية أو تراجع الإيرادات. وبحسب التقرير المالي الرسمي لمانشستر سيتي عن موسم 2024-2025، بلغت تكاليف موظفي النادي 408.4 ملايين جنيه إسترليني، بينها 355.4 مليونا للأجور والرواتب، في حين بلغت الإيرادات الإجمالية 694.1 مليون جنيه. وتشمل تكاليف الموظفين، وفقا لحسابات النادي، اللاعبين وبقية العاملين في الجانب الكروي، إضافة إلى الموظفين التجاريين والإداريين، ولذلك لا يمثل رقم 408.4 ملايين جنيه أجور لاعبي الفريق الأول وحدهم. وتظهر الحسابات نفسها أن المستحقات المرتبطة بانتقالات اللاعبين الواجبة على مانشستر سيتي بلغت نحو 423 مليون جنيه، مقابل نحو 95.5 مليونا مستحقة للنادي لدى أندية أخرى. وبحساب الفارق بين الرقمين الواردين في القوائم المالية، تزيد المستحقات الواجبة على النادي على المستحقات الواجبة له بنحو 327.6 مليون جنيه. ووفق السيناريو الذي طرحته "إي إس بي إن"، يمكن لمثل هذه الالتزامات أن تزيد صعوبة أي عملية بيع واسعة للاعبين، إذ قد يضطر سيتي إلى قبول أسعار تقل عن القيم السوقية النظرية إذا أصبح تحت ضغط لتقليص نفقاته. ونقلت الشبكة عن مدير رياضي سابق في الدوري الإنجليزي الممتاز قوله إن التخلص من اللاعبين أصحاب الرواتب المرتفعة ليس سهلا، لأن الأندية الراغبة في التعاقد معهم تحتاج بدورها إلى توفير مساحة مالية في قوائمها. وقد يؤدي دخول عدد كبير من لاعبي مانشستر سيتي المرتفعي القيمة إلى السوق خلال نافذة واحدة إلى زيادة المعروض ومنح الأندية المشترية خيارات أوسع وقوة تفاوضية أكبر. فالنادي الذي يبحث عن لاعب في مركز معين قد يجد أمامه أحد نجوم سيتي بسعر أقل من قيمته النظرية إذا أصبح النادي مضطرا إلى البيع، وهو ما قد يؤثر بدوره في مفاوضات أندية أخرى تسعى إلى بيع لاعبيها. ويبقى هذا السيناريو افتراضيا ومشروطا بنتيجة استئناف مانشستر سيتي والعقوبة التي ستحدد لاحقا، لكن العقوبة القاسية التي تدفع النادي إلى بيع عدد كبير من لاعبيه قد تمتد تداعياتها إلى سوق الانتقالات الأوروبية.







