“ألستوم” تضع فاس على خريطة الصناعات العالمية: خط إنتاج لمقصورات القطارات يخلق فرص عمل ويعزز الاقتصاد المحلي.

فاطمة عشيبة عززت مدينة فاس خريطتها الصناعية بإطلاق مشروع صناعي جديد تابع لشركة "ألستوم"، يهم إحداث خط إنتاج خاص بمقصورات قيادة القطارات داخل موقعها الصناعي بالمدينة. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد تنامي الاستثمارات الصناعية ذات…

هيئة تحرير سايس بريس
واتسابفيسبوك
“ألستوم” تضع فاس على خريطة الصناعات العالمية: خط إنتاج لمقصورات القطارات يخلق فرص عمل ويعزز الاقتصاد المحلي.

فاطمة عشيبة

عززت مدينة فاس خريطتها الصناعية بإطلاق مشروع صناعي جديد تابع لشركة "ألستوم"، يهم إحداث خط إنتاج
خاص بمقصورات قيادة القطارات داخل موقعها الصناعي بالمدينة. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد تنامي الاستثمارات
الصناعية ذات البعد الاستراتيجي بجهة فاس–مكناس، وتعكس الجهود المبذولة لتعزيز مكانة المغرب في قطاع النقل
السككي على الصعيدين الوطني والدولي.
وجرى الإعلان عن المشروع يوم الأربعاء 28 يناير الماضي ،خلال حفل رسمي حضره عدد من الشخصيات
الدبلوماسية والمسؤولين المحليين والوطنيين، من بينهم سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتييه، ووالي جهة
فاس–مكناس خالد آيت الطالب، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع، إلى جانب مسؤولين
جهويين وممثلين عن المصالح الاستثمارية.
كشفت المعطيات المقدمة خلال حفل وضع الحجر الأساس أن هذا المشروع من المرتقب أن يُحدث أكثر من 200
منصب شغل مباشر، فضلاً عن العديد من فرص العمل غير المباشرة. ويُتوقع أن يسهم ذلك بشكل ملموس في تعزيز
النسيج الاقتصادي المحلي، ودعم جاذبية الجهة كفضاء صناعي واعد في مجال الصناعات المرتبطة بالسكك الحديدية،
كما ينعكس إيجاباً على تطوير سلسلة الإنتاج وتحفيز الابتكار التكنولوجي في القطاع.
ويُندرج هذا الاستثمار، الذي تتجاوز كلفته الإجمالية 100 مليون درهم وتم الإعلان عنه رسميًا خلال دجنبر 2025،
ضمن استراتيجية صناعية وطنية تهدف إلى تعزيز اندماج المغرب في سلاسل القيمة الصناعية العالمية. ويشمل
المشروع إرساء أول خط إنتاج عالمي ومتعدد المنصات لمقصورات قيادة القطارات، بما يضمن الامتثال للمعايير الدولية
المعمول بها في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأكد المسؤولون خلال الحفل أن المشروع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل تطوير الكفاءات
المحلية عبر برامج تكوينية متخصصة، ودعم البحث والابتكار في مجال الصناعات السككية، بما يسهم في إرساء قاعدة
صناعية مستدامة قادرة على تلبية حاجيات السوق الداخلية والخارجية، وتعزيز مكانة المغرب كمنصة صناعية متقدمة
في مجال النقل السككي.
ويعكس هذا الاستثمار، وفق المتدخلين، الدينامية المستمرة التي يشهدها قطاع الصناعات السككية بالمملكة، في ظل
التوجه نحو توطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتطوير منظومة صناعية وطنية قادرة على تلبية حاجيات
السوق الوطنية والانفتاح على الأسواق الخارجية، خاصة الإفريقية والأوروبية.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في نقل الخبرات وتعزيز الكفاءات المحلية، من خلال توفير فرص للتكوين والتأهيل لفائدة
اليد العاملة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم التشغيل المستدام، وتشجيع الاستثمار الصناعي
المبتكر، وترسيخ مكانة المغرب كمنصة صناعية إقليمية متقدمة في مجال النقل السككي ومكوناته.

شارك :واتسابفيسبوك

اقرا حتى هادشي