جماعة عين الشقف بين الاحتجاجات والتحقيقات

تعيش جماعة عين الشقف، ضواحي مدينة فاس، حالة من التوتر الاجتماعي نتيجة تصاعد شكايات المواطنين حول ما يعتبرونه خروقات في التعمير وتدبير الشأن المحلي. وتفيد مصادر مختلفة بأن عدداً من الملفات أحيلت على التحقيق، خصوصاً تلك…

هيئة تحرير سايس بريس
واتسابفيسبوك
جماعة عين الشقف بين الاحتجاجات والتحقيقات

تعيش جماعة عين الشقف، ضواحي مدينة فاس، حالة من التوتر الاجتماعي نتيجة تصاعد شكايات المواطنين حول ما يعتبرونه خروقات في التعمير وتدبير الشأن المحلي. وتفيد مصادر مختلفة بأن عدداً من الملفات أحيلت على التحقيق، خصوصاً تلك المرتبطة بمنح الرخص وجودة الأشغال وتنفيذ دفاتر التحملات. وبينما يطالب السكان بالكشف عن تفاصيل هذه الملفات، تلتزم الجهات الرسمية صمتاً يزيد من غموض الوضع.

وبهذا وضعت جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب نفسها في قلب العاصفة، بعد بروز معطيات خطيرة حول استعمال أختام مزوّرة منسوبة لرئيس المجلس الجماعي كمال العفو، في عمليات غير قانونية تتعلق بمنح عدادات الماء والكهرباء لفائدة منازل بدوار رأس الماء.

وأكدت مصادر مطلعة، أن رئيس الجماعة تقدّم، قبل حوالي شهر، بشكاية رسمية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، يُبلّغ فيها عن وجود وثائق تحمل ختمًا مزورًا باسم الرئيس جرى استخدامها خارج الأطر القانونية. وقد أحيلت الشكاية على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس للاختصاص، مع إعطاء تعليمات بفتح بحث تمهيدي في الموضوع.

وفق المعطيات المتوفرة، فقد أثارت هذه القضية صدمة واسعة داخل الجماعة، خاصة بعدما تبيّن أن الأختام المشتبه في تزويرها استُعملت لاستخراج تراخيص تزويد منازل بعدادات الماء والكهرباء دون مساطر قانونية، ما يُرجّح إمكانية وجود شبكة منظمة تقف وراء هذه العمليات.

ومن المرتقب أن تباشر عناصر الضابطة القضائية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي أبحاثها، لاستجلاء ظروف وملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حال ثبوت الأفعال المذكورة.

في السياق ذاته، وجّه رئيس مجلس الجماعة مراسلة إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، يدعوها فيها إلى سحب التراخيص موضوع الشبهة وقطع تزويد المنازل التي استفادت من العدادات بطرق غير قانونية، إلى حين انتهاء التحقيقات وترتيب الآثار القانونية.

ثانياً: مطالب الساكنة بشأن الخدمات الأساسية

على مستوى الخدمات اليومية، عبّر السكان عن استيائهم من ضعف جودة البنية التحتية، خصوصاً الطريق والإنارة العمومية. كما تداولت منصات اجتماعية فيديوهات تُظهر مواطنين يحتجون بسبب انقطاعات متكررة للماء والإنارة وانتشار النفايات في عدد من الأحياء.

ثالثاً: تدبير المجلس الجماعي وانتقادات المستشارين

تداول مستشارون جماعيون مراسلات رسمية توثّق ما قالوا إنه خروقات في تدبير بعض الملفات، مطالبين بفتح تحقيقات وتحديد المسؤوليات. وتشمل النقاط المثارة طريقة منح رخص الربط، طريقة إسناد بعض الصفقات، والالتزام بشفافية نشر الوثائق التي تهم المواطنين.

رابعاً: غياب الردود الرسمية

رغم كثرة الأسئلة والاتهامات التي يتم تداولها، لم تُصدر الجماعة أو السلطات المحلية أي بيان رسمي يوضح حقيقة الوقائع، الأمر الذي يفتح الباب أمام التأويلات ويزيد من فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات. ويشير بعض المتتبعين إلى أن نشر الوثائق المرتبطة بمشاريع التهيئة والتعمير قد يساهم في تهدئة الوضع.

- نشر نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها.

- الكشف عن محاضر المراقبة التقنية ودفاتر التحملات الخاصة بالمشاريع.

- تمكين المواطنين من تتبع سير الأشغال بشكل دوري.

- إلزام المقاولين باحترام معايير الجودة وتوقيع محاضر نهائية تخص كل مشروع.

إن ما يجري داخل جماعة عين الشقف ليس حدثاً عابراً، بل حالة تستوجب المتابعة الدقيقة، احترام الحق في الوصول إلى المعلومات، وتمكين الصحافة من الاطلاع على الوثائق الرسمية. ويُؤمل أن يسهم التحقيق الكامل في إعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة، وأن يشكل بداية لإصلاحات فعلية داخل الجماعة.

شارك :واتسابفيسبوك

اقرا حتى هادشي