من ضيع مجهودات عمالة مكناس الغير مسبوقة في تاريخ ازمة الكوديم؟؟

أزمة الكوديم لكرة القدم وصلت مداها و اعلى مستوياتها الموسمين السابقين. و لرمزية الاسم وتاريخه و ارتباط المكناسيين به كفريق مرجعي و أمام ضغط كل مكونات المجتمع المكناسي. جمعيات رياضية قدماء اللاعبين.فعاليات سياسية و اقتصادية و صحافة رياضية و فصائل جماهيرية…الكل ينادي بإيجاد حل لازمة الكوديم و ضرورة تدخل السلطة لإيجاد مخرج توافقي.
عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار و بالأرقام أول عامل لصحاب الجلالة على عمالة مكناس يعقد أكثر من 20 اجتماع تشاوري و تواصلي و استشاري خلال فترة وجيزة. وصلت إلى حد أصبح ملف الكوديم مفتوح و لقاءاته أصبحت نصف شهرية و أحيانا أسبوعية.مع مختلف الفــرقاء و الشركاء.
المحصلة استطاع عامل مكناس أن يهيء الجو السليم لانطلاقة كوديم كرة القدم بقاطرة جديدة و فريق عمل مدعوم من طرف جميع الأطياف.
الفعــــاليات الاقتصـــادية لبت النداء و ســاهمت ماديا بشكل غير مسبوق. المؤسسات المانحة ساهمت دون تحفظ.الجمهور دعم الفريق، المكتب المديري رصد الملايين لفرع كرة القدم، الصحافة الرياضية باركت الخطوات الرامية لانطلاقة جديدة للكوديم من اجل الصعود و بعدها تعزيز المكاسب القانونية و الإدارية.
عمل جبار قامت به عمالة مكناس. بشكل يجعلها اليوم في حل وفوق أي لوم أو عتاب او اتهام بالتقصير في ملف كوديم كرة القدم تحديدا.بل هي نفسها ضحية جهات معينة سفهت و قزمت و اجهزت على مجهودات كبيرة بامكانات مالية ضخمة و المحصلة فريق خارج المنافسة، مكتب مفكك، فعاليات اقتصادية لم يعد لها الاستعداد للاستمرار في لعبة العبث و سيناريوهات الحجوزات و تكتلات جديدة قديمة و تغيير المواقع.
امام هذا الوضع نطرح السؤال التالي من ضيع مجهودات عمالة مكناس الغير مسبوقة في تاريخ أزمة الكوديم؟؟الجواب دون تحفظ و حسب درجات التقصير في المسؤولية.

 

– الإدارة التقنية الفاشلة.
امام هذا المجهود الجبار و تدليل الصعوبات و المرونة الإدارية و القانونية.سلم النادي لإدارة تقنية ضعيفة،هي الأخرى سلمت رقتبها للسماسرة.النتيجة: ثلاثة مدريين في موسم واحد، تسريح اللاعبين…التعاقد مع لاعبين آخرين أكثر سوءا.
طبعا اللجنة التقنية كانت تعمل تحت مسؤولية رئيس لا يفهم في تدبير كرة القدم.الا انه استعان بالسماسرة بدل لجنة استشارية حقيقية.مما وضعه في قفص الاتهام بأحادية القرار و خلق تصدع و شرخ بين مكونات المكتب.
– مكتب الاخوين.
في الفترة الحرجة من الموسم أي في النصف الثاني من البطولة بدا واضــحا و جليا تفكك عقد المكتب المســـــير. و أصبح الرئيس و أخوه فقط من يقودان النادي بمعية السماسرة. في حين اختفى باقي المكتب.و لكل أسبابه. ليظهر شكل آخر من أشكال التدبير الرياضي الموسوم بعديد الأمور اللارياضية الخادشة لصورة النادي المكناسي.
– ملف الحجوزات.
ادار المكتب المسير موضوع الحجــــوزات و الديون المستحقة و الغير مستقة للغير بطريقة استنزفت مالية النادي دون وجه حق. و بطريقة فيها الكثير من علامات الاستفهام.
اليوم الكوديم ستدخل منعرجا جــديدا و ازمة جديدة يبدو أنها ستطول ولا حل يلوح في الأفق.
-العصــبة الوطـــــنية للهـــواة جــزء مــن أزمـــــة الكــــوديم.
رئاسة العصبة الوطنية للهواة وضبابية مواقفها من الجموع العامة و فتاوى (اكل دجاجة سهوا في رمضان) عقدت مأمورية و مساعي عمالة مكناس، و لم تكن فاعلا مساعدا بقدر ما كانت فاعلا معرقلا.خصوصا و أن رئيس العصبة تجمعه:علاقة استشهار مع شركة رئيس الكوديم، مما زاد من الفرضيات و الإشاعات التي تبقى خارج السياق في غياب دليل مادي.
اليوم و بكــــامل الأســى و الأسف ننعي وفاة مجهودات عمالة مكناس الماراطونية التي هي اليوم حجة للإدارة الترابية على مكونات الكوديم التي أخلفت موعدها مع انفراج الأزمة و التي يبدو انها ستكون أعمق وأكثر تعقيدا السنوات القادمة.في حين كان السبيل الأوحد لحل الأزمة هو الصعود إلى القسم الوطني الثاني صعود كان سيطوي عدة ملفات جانبية هي اليوم فتحت و ستكون القشة التي ستقسم ما تبقى من ظهر بعير الكوديم.

التعليقات مغلقة.