كيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة

 

الطفل كثير الحركة، أو فرط الحركة عند الأطفالبالإنجليزية: Attention deficit hyperactivity disorder) واختصارًا ADHD هو أحد الاضطرابات التي قد تصيب الأطفال، والتي يمكن أن تشكّل تحديًا للأسرة والمحيطين بالطفل؛ إذ يجب الحرص على تعاون جميع الأفراد المسؤولين عن رعاية الطفل واتّباع نهج تربويّ ثابت ومناسب لحالة الطفل، ويشار إلى وجود مجموعة من الطرق والنصائح المختلفة والفعّالة التي قد تساهم في تقليل التوتّر والإجهاد الذي قد يصيب أفراد العائلة وتساعد أيضًا على نمو وتطور الطفل .
ولتتمكني من التعامل مع الطفل مفرط الحركة قومي بقراءة المقالة لتتمكني من اختيار التصرف المناسب مع طفلك مفرط الحركة.
• الثقة بالطفل : يجب التأكيد على ضرورة ثقة الوالدين والأسرة بالطفل، والنظر إلى الجوانب الإيجابيّة لديه، ومعرفة أنّه قادر على التعلم، والتغيّر الى الأفضل، والنجاح في حياته، كما يجدر النظر إلى الصفات الفريدة والمميزة في الطفل، ويمكن أن يساعد على تعزيز ذلك كتابة هذه الجوانب والتأكيد عليها بشكلٍ دوريّ أو يوميّ.
•تجاهل السلوكيات السيئة البسيطة : بشكلٍ عام يؤدي الطفل بعض السلوكيّات السيئة أو المزعجة في محاولة للحصول على مبتغاه والذي يتمثل بالحصول على شيء مرغوب أو تجنّب أداء مهام غير مرغوبة بالنسبة إليه؛ كإنجاز الفروض المنزليّة أو النوم مثلًا، وفي بعض الحالات قد تُفهم بعض تصرفات الطفل بشكلٍ خاطئ من قِبَل الوالدين ولا يتمّ تقدير سبب أداء الطفل لهذه التصرفات، وفي هذا السياق يُنصح الأهل بتجاهل بعض السلوكيات السيئة البسيطة التي يؤديها الطفل غالبًا لجلب الانتباه؛ إذ إنّ مجاراة هذه سلوكيّات سوف يؤدي إلى تكرارها وتعزيزها عند الطفل، أمّا تجاهلها فسيساهم في إدراك الطفل أنّ هذه السلوكيات غير مجدية ولن تحقق له النتائج المرجوة، وبالتالي سيقلل منها في المرات المقبلة.
•التعاون مع معلم الطفل: يساهم التعاون بين الوالدين ومعلم الطفل كثير الحركة في تحسّن نتائج الطفل وزيادة فرص نجاحه في المدرسة؛ فقد يحتاج بعض الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة وتشتت الانتباه إلى إجراء المعلم لبعض التعديلات على النهج الدراسيّ؛ كإعطاء الطفل المزيد من الوقت خلال تقديم الاختبارات المدرسيّة لمساعدته على النجاح وتحسين أدائه الدراسي، كما يمكن التعاون مع معلم الطفل لوضع خطة للسيطرة على تصرفات وسلوكيات الطفل والتخفيف من الأعراض لديه؛ فعلى سبيل المثال قد يكون من الصعب على الطفل تقبّل فكرة العطلة والجلوس في المنزل وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم مشاكل السلوك لديه، وبالتالي فقد يكون النهج المشترك الذي يتم تنفيذه في المنزل والمدرسة لتعديل السلوك مفيدًا للطفل.
نصائح أخرى للتعامل مع الطفل كثير الحركة توجد مجموعة من النصائح الأخرى للتعامل مع الطفل كثير الحركة، ومنها ما يأتي:
• ممارسة التمارين الرياضيّة: يجدر تشجيع الطفل كثير الحركة على ممارسة التمارين الرياضيّة لما لها من دور في مساعدة الطفل على التركيز في حركات معيّنة، وحرق الطاقة الزائدة، وبالتالي تقليل الاندفاع لديه، بالإضافة إلى أنّ التمارين الرياضية قد تساهم في تحسين التركيز، وتعزيز صحة الدماغ، وتقليل مخاطر الإصابة بالقلق النفسيّ والاكتئاب لدى الطفل. تنظيم نمط النوم: يعد من المهم مساعدة الطفل كثير الحركة على النوم بشكلٍ أفضل، وذلك من خلال خلق بيئة صحيّة مناسبة للنوم؛ كالتقليل من وقت مشاهدة التلفاز، والحدّ من المنبهات، مثل: الكافيين والسكّر، بالإضافة إلى إنشاء طقوس هادئة خاصّة بالنوم؛ إذّ قد تؤدي قلّة النوم وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة إلى زيادة أعراض الاضطراب لدى الطفل كثير الحركة. تشجيع مشاركة الأفكار: يندفع الطفل كثير الحركة لبعض السلوكيّات والتصرفات قبل التفكير بالعواقب؛ إذ قد يفتقر الطفل في هذه الحالة إلى القدرة على ضبط النفس بالشكل الكافي، وبالتالي فإنه يُنصح الأهل بتعليم الطفل كيفية التعبير عن أفكاره ومشاركتها وتحويلها إلى كلمات عند الشعور برغبة بممارسة أحد الأفعال، ويشار إلى أنه من الضروريّ فهم طريقة تفكير الطفل لمساعدته على السيطرة على سلوكياته الاندفاعيّة. إرشاد الطفل حول التصرفات المتوقعة: يجدر التحدث مع الطفل حول السلوكيات المتوقّعة منه خاصةً عند الخروج من المنزل والتركيز حول الأفعال التي يجدر على الطفل ممارستها أكثر من الأفعال التي يجب عليه تجنّبها.
•الحديث مع الطفل حول الاضطراب: يُنصح بالحديث مع الطفل كثير الحركة حول الاضطراب الذي يعاني منه وتوضيح أن لا ذنب للطفل بالإصابة به، وأنه قادرٌ على التغلّب على هذه المشكلة من خلال تعلّم بعض الطرق واتّباع بعض النصائح لتحسين الأعراض التي يعاني منها.
•تعزيز العلاقة مع الطفل: قد يشعر الطفل كثير الحركة بضعف في الثقة بنفسه بسبب شعوره بأنه يخذل الآخرين أو يتصرف بطريقة غير لائقة؛ لذا يجدر تعزيز ثقة الطفل بنفسه من خلال الصبر وتقبل الطفل وتفهم أفعاله، وتقديم كل الحب والثقة له وإعلامه بالفخر تجاهه والثقة به.
•تحديد نقاط القوة لدى الطفل: يمتلك العديد من الأطفال المصابين بفرط الحركة مع نقص الانتباه نقاط وجوانب قوة في بعض الانشطة، مثل: ألعاب القوى، أو الفنون، أو التعامل مع أجهزة الحاسوب أو الآلات الميكانيكيّة؛ لذا يُنصح بتعزيز نقاط القوة لدى الطفل حتى يشعر بالإنجاز والفخر، مع الحرص على أنّ الطفل لديه الفرصة ليكون ناجحًا أثناء متابعة هذه الأنشطة، وأن نقاط قوته لا يتم تقويضها بسبب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه غير المعالج أيضًا، كما يُنصح بتجنّب ربط نقاط القوة لدى الطفل والأنشطة التي يبدع في أدائها بالعقاب والمكافأة.

التعليقات مغلقة.