القنيطرة:المبدعة مولودا لعضام توجت بحصولها على جائزة محمد السادس لبرنامج محو الأمية تصدر كتيب السيرة الذاتية تحت عنوان (معاناتي مع اميتي)

المبدعة المتألقة و استشرافها المستقبل

صدرت المبدعة مولودا جديدا يحمل عنوان مناسبا لها و يتماشى مع وضعها الاقتصادي و الاجتماعي هذا العنوان الذي يحمل بعدا دلاليا في الحياة نظرا لمعاناتها و قساوتها و يمثل هذا العنوان بعدا رمزيا للنساء المغربيات المكافحات لا على المستوى المجال الأدبي و المجالات الأخرى التي تتمثل في التحولات فبي المجتمع و هنا نذكر العنوان “معاناتي مع أميتي” فهذا المولود عبارة عن سيرة ذاتية التي تعبر فيه المؤلفة عن التجربة الداخلية و الخارجية فالتجربة الداخلية و هي مليئة بالهموم و الأحزان و الظلم و القهر داخل الأسرة و الخارجي يتمثل في قساة الطبيعة و الظروف المناخية الصعبة نظرا لترعرعها في أعالي الجبال و مدى وعورتها و خطورتها و بهذا حرمت من الأحاسيس الوجدانية نظرا لافتراق والديها الأم و الأب بسبب صعوبة تلقي لقمة العيش و أصبحت تعاني من الحرمان و الحنان و رعاية الأبوين و نحن نعلم أن الأم و الأب يشكلان النواة الأساسية في تنشئة الأولاد و السهر عل الاهتمام بهم لكن المبدعة فاطمة لعضام فقدت هذا الجانب و يبقى و نضالها هو الشغل الشاغل لمعالجة هذا الداء و هي شغوفة بالقراءة منذ بزوغها في الحياة و قاومت كل أعدائها السالفة الذكر لإثبات وجودها في المجال الإبداعي و حاربت الجهل و انتقلت من الظلام إلى النور و شعارها و أملها الوحيد هو القلم و الورقة لإبلاغ الرسالة إلى المحيط الاجتماعي حتى لا نقع في التشرد و الإهمال لأولادنا. و ما أحوجنا مثل هؤلاء النساء و طموحها و رغبتها في التعلم استطاعت أن تحقق حلمها في التعلم و التفوق لتحصل على نتائج جيدة و توجت بحصولها على جائزة محمد السادس لبرنامج محو الأمية بالمساجد لموسم الدراسي 20118/2017 و على الشهادة الابتدائية للمسم الدراسي 2018/2019.
و صفوة القول إن المبدعة فاطمة العظم كرست وجودها داخل المجتمع بفضل كفاحها و طموحها للوصول إلى المبتغى و سلاحها الوحيد هو العلم و الكتابة و النبش في المواضع الاجتماعية .

التعليقات مغلقة.