الرحلة الثقافية و العلمية من المغرب الى بلد روسيا

تعتبر الرحلة من أهم الفنون الادبية التي تصور الاتصال بين الشعوب و التفاعل بين الحضارات وما قد ينجم عن ذلك من اتصال و انفصال. وتتجسد هذه الفكرة بشكل واضح في ملفات الرحالة العرب والمسلمين الى واربا. و اشتهر المغاربة منذ القدم بالرحلة لأغراض مختلفة كما لعب الموقع الجغرافي للمغرب دورا هاما في تحديد أهداف رحلاتهم نظرا للبعد عن المشرق من جهة و القرب من أوربا من جهة ثانية. لكن رحلة المغاربة الى المشرق برزت بشكل كبير و كان البعد الديني محركا لها فقد رحلوا من اجل أداء فريضة الحج زيارة الاماكن المقدسة لقاء الشيوخ و العلماء … و كذلك لأغراض سفارية نظرا للعلاقات التاريخية التي تربط الدولة المغربية بالمشرق و أوربا و بالمقابل رحل المغاربة إلى أوربا خاصة خلال العصر الحديث كسفراء و مبعوثين نظرا لتطور العلاقة الدبلوماسية بين الضفتين الشمالية و الجنوبية للبحر الابيض المتوسط. وكثير من الأسباب و الأهداف التي تدفع بالإنسان إلى الرحلة فمنها ما هو اقتصادي ثم سياسي و منها ما هو ثقافي و ما هوديني. اذا كانت الوظيفة الأساسية التي تسعى إليها الرحلة في الثقافة العربية الإسلامية هي طلب العلم و استكمال المعرفة كما يكد ذلك ابن خلدون بقوله»الرحلة لابد منها في طلب العلم و اكتساب الفوائد و الكمال بلقاء المشايخ و مباشرة الرجال «
و في هذا المنوال تحضر الى ذهننا طالب التي تحمل اسم زينب مصبر لقد كرست جهودها واسعة في سبيل العلم و المعرفة منذ صباها بعد الكفاح و النضال من اجل حصولها على شهادة البكلوريا بميزة حسن ففكرت الى اللجوء الى متابعة دراستها بروسيا و اختارت تخصص يناسبها بالدرجة الثانية و المجتمع بالدرجة الاولى و نذكر هذا التخصص الذي يحمل مجال الطب و التالي فلمعادلة بالنسبة للطالبة زينب مصبر واضحة و نختزلها على الشكل التالي:
الرحلة+ طلب العلم و المعرفة .
الرحلة +خدمة العلاقة الديبلوماسية بين المغرب و روسيا
الرحلة+ العادات و التقاليد في بلاد روسيا
اذن فالطالبة زينب تعطي رحلة مميزة و هي تتماشى مع القول ابن خلدون و التي تتجلى في خلق جرس التواصل بين الشعوب و التلاقح الحضارات و تمثل المغرب احسن تمثيل و كذلك الحضور الهوية الثقافية في البلاد المضيف. في ضوء ما تقدم ننتهي بالنتيجة المدية اليها ان طلبة المغرب بصفة عامة الطالبة زينب صفة خاصة قاموا برحلة من المغرب الى بلاد روسيا ودخلت هذه الرحلة في الجنس الادبي و الثقافي لخدمة الوطن من جهة ومن جهتهم ثانية و كل هذا يدخل في حيز البحث العلمي والحصول على شواهد عليا وإعطاء صورة حقيقية وايجابية للشباب المغربي لدى المجتمع الروسي وبناء على هذه المعطيات ان الدولة المغربية لديها قوة بشرية هائلة وواعية للرقي بالحضارة المغربية واثبات الهوية المغربية داخل المجتمع الروسي.

عبد المجيد عزيزي

التعليقات مغلقة.