الانتخابات الجزئية القادمة: هل يتسبب جواد باحجي في ضياع مقعد بدر الطاهري بمكناس..؟؟

لا يخفى على احد حجم الارتباك و التخبطات التي تعيشها جماعة مكناس، شلل على مستوى التسيير بالتفويض، بعد أن ألغى السيد عبد الغاني الصبار عامل صاحب الجلالة على عمالة مكناس  تفويض أهم القطاعات او لنقل عصب التدبير بالتفويض داخل الجماعة. على خلفية مجموعة من التجاذبات  التي تعرفها الأغلبية الهشة المشكلة للمجلس.

سحب التفويضات إشارة واضحة ان الجماعة تدبر بمنطق الضغط و الاولاءات و ليس بمنطق الكفاءة و التحالفات المنتجة للتدبير المعقلن الذي تنتظره ساكنة مكناس.

إجمالا يمكن تلخيص أزمة جماعة مكناس في أمر أساسي و محوري، هو إن  رئاسة  جماعة مكناس جاءت من رحم الفراغ السياسي الذي خلقته نتائج الاقتراع بقوانينه الجديدة التي تمنع الأغلبية المريحة و فرض اكثر من 20 حزب في جماعة واحدة.

أيضا الصراع الحزبي الداخلي الذي يعيشه حزب الأحرار. اربك عمل الجماعة. فالرئيس يقود الحزب داخل الجماعة منفردا. و لولا الميثاق الحزبي الذي يفرض التصويت لصالح الحزب لا ضده . لوجدنا أول معارضة علنية لرئاسة الجماعة هي مجموعة الحمامة.

هذا الأمر يحيلنا لطرح السؤال التالي. ما موقع باحجي رئيس الجماعة داخل حزب الأحرار؟ هل هو قيادي؟ ام وافد جديد تكملة عدد؟ ام محظوظ سياسي جاء طالب رئاسة كوديم مكناس، فحكم مكناس نفسها؟؟

الجواب واضحا يكفيك الدخول إلى الصفحتين الرئيستين للرئيس على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك للتأكد انه غير معني او مهتم بأنشطة و قرارات الحزب محليا و جهويا. و ان علاقته بالحزب عمودية.

صفحتي الرئيس تعمدت عدم نشر أي تدوينة أو تصريح أو حتة صورة – واخا مبلي بالتصاور- يخص المؤتمر الجهوي لحزب الاحرار الذي انعقد مؤخرا بمكناس،و الذي زكى بدر الطاهري ليقود لائحة الحمامة في الانتخابات الجزئية أملا في استرجاع مقعده الذي ألغته المحكمة الدستورية.

حضور جواد بحجي  ب (الصندلة) كان رسالة واضحة لقيادات الحزب محليا و حتى “لدوك لي جاو من الرباط” بأنه غير معني بانتخابات يوليوز القادم.

حزب الأحرار بمكناس سيكون حمله مضاعفا خلال انتخابات شهر يوليوز القادم، نفور الناخبين من الحزب بسبب فقدان الثقة في وعود رئيس الجماعة او لنقل اهتزت بذل فقدت حتى نكون ايجابيين. بعد أن اتضح ضعفه و عدم قدرته على ادارة شؤون المدينة.

و الشق الثاني أن عدم انخراط جواد باحجي رئيس جماعة مكناس في انشطة الحزب  محليا وتبني  قراراته السياسية بشكل واضح و بالدعم اللامشروط و بشكل استباقي يطرح أكثر من علامة استفهام حول هل هذا التجاهل، الذي سيفهمه البعض انه حملة مضادة و إعلان مستتر لأنصار باحجي من داخل و خارج الحزب (على قلتهم) بتبني العصيان الانتخابي.و بالتالي الخاسر الأكبر هو حزب التجمع الوطني للأحرار الذي سيفقد مقعد برلماني بتدمير ذاتي و بنيران صديقة قبل مواجهة أي خصم من الخصوم السياسة الأخرى التي ستلعب على هذا الصراع الخفي و ستحاول تغذيته بكل ما أوتيت من قوة لإعادة ترتيب الخارطة الانتخابية.

في حالة خسارة بدر الطاهري و من وراءه العائلة و الحلف الطاهري لمقعدها الانتخابي.فسنكون أمام منعرج جديد للأحرار بمكناس، اي حزب الحمامة بدون ال الطاهري التي ستحكم عليهم الهزيمة في الانتخابات الجزئية القادمة الخروج بشكل نهائي من الحياة السايسية و الانتخابية من الباب الضيق.

بقلم: بوشتى الركراكي صحافي مهني رئيس التحرير

 

 

التعليقات مغلقة.